منتديات السفينة

العولمة والتكتلات الاقتصادية

اذهب الى الأسفل

العولمة والتكتلات الاقتصادية

مُساهمة من طرف السفينة في الأحد يوليو 27, 2008 7:11 am








العولمة والتكتلات الاقتصادية



العلماء ينادون بمصالحة شاملة وسوق إسلامية مشتركة

دعا العلماء المشاركون في آخر جلسات مجمع الفقه الإسلامي، والتي ناقشت النظام العالمي الجديد العولمة والتكتلات الإقليمية وآثارها إلى مصالحة عربية وإسلامية شاملة بين الحكام أنفسهم وبين الجماعات الإسلامية لتوحيد صفوف الأمة في مواجهة الأخطار المحيطة بها.

وشددوا على ضرورة توثيق العمل الإسلامي المشترك عبر تفعيل المؤسسات السياسية والاقتصادية وإقامة سوق إسلامية مشتركة، فيما دعوا في الوقت نفسه المجلس إلى تبني إصدار بيان اقتصادي إسلامي يكون نبراسا للحكام ورجال المال والاستثمار في تعاملاتهم مع المؤسسات المالية العالمية.

من جانبه أكد الدكتور يوسف القرضاوي أن العولمة هي اسم للاستعمار في أشكال جديدة، مشيرًا إلى أنها نوع من السيطرة الأمريكية على العالم، واصفًا العصر الحالي بأنه عصر الأمركة سياسيا واقتصاديا وثقافيا.

وتناول د. القرضاوي جزئيات العولمة الأمريكية مستهلا حديثه بالأمركة السياسية التي توجب على دول العالم بأسره أن تسير خلف الركب الأمريكي منتقدًا ما واكب الحملة الأمريكية المزعومة على الإرهاب وما صاحبها من تقسيم دول العالم وفق المنظور الأمريكي إلى دول مؤيدة لسياسة أمريكا وأخرى ضدها.

وقال إن هذا الأمر يصب في النهاية لخدمة دولة إسرائيل الصهيونية، مشيرًا إلى أن الإرهاب الإسرائيلي يجد مباركة أمريكية ودفاعا عن النفس.

في السياق نفسه تحدث د. القرضاوي عن العولمة الاقتصادية، مشيرًا إلى وجود تظاهرات معادية في أنحاء العالم لمقاومة ظاهرة العولمة على اعتبار أنها ضد الضعيف، فيما أشار إلى العولمة الثقافية لترويج الإباحية والشذوذ وإباحة الإجهاض بصفة دائمة، وثقافة السلام والتطبيع مع العدو.

واعتبر الغزو الثقافي أكثر خطورة من الغزو الاقتصادي، داعيا إلى تطوير الصناعات الغذائية الإسلامية لمواجهة هذا الغزو، فيما لفت د. القرضاوي إلى الغزو الديني للعالم الإسلامي، مشيرًا إلى محاولات تنصير المسلمين عبر مبشرين متخصصين، مشيرًا إلى دور اللوبي المسيحي الأمريكي في خدمة الصهيونية وإسرائيل.

وبيّن أن أمريكا تشن هجمات على العالم الإسلامي بأسره في الوقت الحالي، مذكرًا بما قاله الرئيس بوش نفسه بأنها حرب صليبية.

ودعا إلى مصالحة إسلامية عامة لجمع شمل الأمة الإسلامية في الوقت الحالي بين الحكام المسلمين أنفسهم وبين الحكام والجماعات الإسلامية في الوقت نفسه، مؤكدًا على ضرورة تنحية المشاكل البينية في هذه المرحلة الخطرة في حياة الأمة.

العولمة.. والعالمية

وفرق الدكتور شوقي أحمد دنيا أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة جامعة الأزهر المنصورة في بحث بعنوان العولمة ومنهج الوقاية من مخاطرها على الأمة الإسلامية بين العولمة والعالمية، وقال إن العالمية تؤمن بالمحلية وما لها من خصوصيات في النواحي المختلفة خاصة الناحية الثقافية، وهو ما يعني حضور البعد الدولي مع البعد الوطني والقومي. أما العولمة فهي تعني زوال المحلي وزوال الخصوصيات واعتبار الخارجي محليا، فليس هناك محلي وخارجي وإنما أمر واحد وثقافة واحدة وحضارة واحدة؛ فالعالم دولة واحدة، ودعا إلى التمييز الجوهري بين كون العولمة واقعا والقبول المطلق لهذا الواقع، وأقر البحث بأن الناس تواجه حالة غير عادية من النماذج والتداخل والاختراق على كل الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وأن هناك إلحاحا وإصرارا من الأطراف القوية وهي الأطراف الغربية على سيادة وهيمنة ما لديها من قيم وأنظمة وثقافات وعلى الاستحواذ على نصيب الأسد مما قد يكون وراء ذلك من مغانم وعوائد.

مشيرًا إلى أن مفتاح الموقف الإسلامي من العولمة هي الآية الكريمة: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله خبير بما تعلمون} (الحجرات:13) وأن الإسلام يقبل بل ويرحب ويدعو إلى الجوانب الحيادية في العولمة؛ فيدعو لمزيد من الاكتشافات التكنولوجية والارتقاء العلمي وتقوية الروابط والعلاقات الاقتصادية طالما كانت في مصلحة الجميع، ثم استعرض واقع العالم الإسلامي المتخلف رغم الإمكانيات البشرية والاقتصادية والموقع والثروات، محذرا من مخاطر ومضار العولمة على العالم الإسلامي.

وأكد المستشار محمد بدر يوسف المنياوي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في بحثه الإسلام والتفاعلات المعاصرة الدولية على حق الحضارة الإسلامية وربانيتها واستنادها إلى الدين الحق الذي وعد الله بإظهاره على الدين كله وأنها تقوم على الكتاب الكريم والذي وعد الله بحفظه وأنه لا وجه ولا محل للمقارنة بينها وبين أي حضارة ولا خوف عليها من أي تيار مناوئ، وتناول في المبحث الأول طبيعة الهدي الإسلامي التي تشمل كافة شؤون الحياة الدنيا والآخرة، وأن الإسلام عقيدة وشريعة ودين ودولة، واستعرض في المبحث الثاني النظام العالمي الجديد الذي يعبر عن طموح نظام سياسي كبير نحو الهيمنة المادية على سائر النظم الدولية.

مشيرا إلى محاربة العولمة للقيم والمبادئ المستقرة ونشر ما تئن منه المدنيات الغربية من فساد ومخاطر، وخلص البحث إلى الحرص على تقوية الولاء للأمة العربية والإسلامية والاعتزاز بذاتها واستثارة روح الوحدة بين شعوبها والاهتمام بقضايا الأصالة والارتباط بالجذور وبالدين وبالقيم الحميدة وتقوية منظمة المؤتمر الإسلامي وتشجيع الاستثمار بين الدول العربية والإسلامية وإقامة المشروعات المشتركة بين الدول الإسلامية وترشيد أنماط الاستهلاك والاهتمام بتوطين التكنولوجيا المتقدمة وتقرير استخدام الإمكانيات الفضائية المتاحة.

سوق عربية.. ومصالحة عربية

أما الشيخ كمال الدين جعيط مفتي الجمهورية التونسية اقترح توصية لحث ودعوة كل الدول العربية والإسلامية للإسراع بإحداث هيكل مختص تسند إليه مهمة التفكير والإنجاز لسوق عربية وإسلامية مشتركة.

وتناول الشيخ خليل محيي الدين الميس مفتي زحلة والبقاع الغربي مفهوم العولمة ونظامها، مشيرًا إلى أنه يقوم على ثلاثة توازنات، معددًا مظاهر العولمة المالية والتكنولوجية والاقتصادية والثقافية، ثم تحدث عن آثار العولمة على العالم الإسلامي والمدارس الفكرية التي تشكلت جراء تشخيصها لواقع العالم الإسلامي في تعامله مع العولمة.

وأوصى البحث بوجوب السعي لتوحيد صفوف الأمة الإسلامية وتوظيف الإعلام الإسلامي في نشر الثقافة الإسلامية والوعي الديني، وتفعيل دور المؤسسات الإسلامية الكبرى، وإنشاء عولمة إسلامية على غرار العولمة الأمريكية وإجراء مصالحة عربية شاملة، وإرساء السلام القومي وتأمين أمن الوطن العربي من داخل النظام العربي، والحفاظ على الثروة العربية، والتخلي عن الأفكار الوافدة والتيارات الإلحادية واعتماد مبدأ المقاومة.

فيما تناول الشيخ محمد علي التسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في بحثه نظرة الإسلام إلى أن الوضع الطبيعي للبشرية إنما يتم إذا قام نظام عالمي شامل له قانون واحد وله إمام واحد، داعيا إلى العمل على إبقاء الأمة نموذجا أعلى للمجتمعات البشرية، مؤكدا أن دولة الإسلام دولة عقائدية تستوعب حياة الإنسان الفرد والمجتمع، ثم تحدث عن الاتجاهات العالمية لدى النظم، وعرّف العولمة والآثار السلبية الناتجة عنها عارضًا موقف الأمة والخطوات العملية التي يجب أن تتخذها تجاه العولمة بوضع إستراتيجية عملية وواضحة وشاملة.

وتحدث الدكتور محمد فتح الله الزيادي أمين مكتب الدعوة والمراكز الإسلامية رئيس قسم الدراسات العليا بكلية الدعوة طرابلس ليبيا عن آثار العولمة على العالم الإسلامي عقديا وأخلاقيا وثقافيا وإعلاميا واقتصاديا. وخلص البحث إلى ضرورة استخدام الجانب العلمي في التعامل مع العولمة، مؤكدا على خلق مؤسسات علمية فاعلة في مختلف المجالات والارتقاء بالخطاب الإسلامي ليكون مؤثرا في الآخرين والالتزام بسياسة الحوار مع الآخر.





flower flower flower flower
avatar
السفينة
مشرف عام لي منتديات السفينة
مشرف عام لي منتديات السفينة

عدد الرسائل : 732
العمر : 33
الجزائر : الجزائر
نقاط : 15
تاريخ التسجيل : 22/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://safina.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى